الشيخ علي المشكيني
122
تحرير تحرير الوسيلة للامام الخميني (قده)
الجور ، أو في ردّ هداياهم ، ردع عن ظلمهم أو تخفيف في ذلك وجب ، وأمّا الإنكار القلبي بلا إظهار بمظهر فهو من لوازم الإيمان لا من مراتب الأمر والنهي . المرتبة الثانية : الأمر والنهي لساناً أو كتابة . ( مسألة 1 ) : لو علم أنّ المقصود لا يحصل بالمرتبة الأولى ، وجب الانتقال إلى الثانية ، من غير فرق بين مصاديقها ؛ من الأمر الصريح ، أو الوعظ والنصيحة ، وبيان المصلحة والمفسدة ، والإخبار بالمثوبة والعقوبة ، وكلّ قول ليّن لعلّه يتذكّر أو يخشى . ولو لم يؤثّر ذلك يترقّى منه إلى تشديد القول وتغليظه والتهديد والوعيد ، ومنه إلى اغتيابه بين الناس ، ومنه إلى سبّه وشتمه وإهانته إذا كان مورد الأمر والنهي ممّا يهتمّ به الشارع ، فلابدّ للآمر والناهي من ملاحظة الأيسر فالأيسر ، والجمع بين المراتب إذا توقّف المطلوب عليه . ( مسألة 2 ) : لو توقّف دفع المنكر وإقامة المعروف على التوسّل بالغير وإن كان ظالماً ، وجب ذلك ، مع الأمن من تعدّيه عمّا يجوز إلى ما لا يجوز ، وعدم ترتّب مفسدة عليه من تقوية الظلمة ووهن الحقّ ، بل الظالم - أيضاً - مكلّف كغيره بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . المرتبة الثالثة : الإنكار باليد ونحوها من أقسام البعث والزجر التكوينيّين . ( مسألة 1 ) : لو علم أو اطمأنّ بأنّ المطلوب لا يحصل بالمرتبتين السابقتين وجب الانتقال إلى الثالثة ، وهي إعمال القدرة مراعياً للأيسر فالأيسر : من الحيلولة بين المنكر وفاعله ، وأخذ آلات المعصية من يده ، أو إتلاف آلات الطرب ونحوه ، أو زجر الفاعل وطرده ، أو تحريكه بعنف نحو الصلاة والزكاة ، ويتعدّى من ذلك إلى حبسه أو منعه عن الخروج من بيته ، ومنه إلى التضييق عليه والتحريج ، ومنه إلى بعض مراتب الضرب والإيلام .